ابن عربي
274
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 372 ) ولما يعرف المصلى بما يأتيه الشيطان من الخواطر السيئة في صلاته والوسوسة ، لم يتمكن أن يعين له ما يدفعها به . فجاء بالاسم « الله » ، الجامع لمعاني الأسماء : إذ كان في قوة هذا الاسم حقيقة كل اسم دافع ، في مقابلة كل خاطر ينبغي أن يدفع . فهكذا ينبغي للمصلي أن يكون حاله في استعاذته ، إن وفقه الله ! ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( 373 ) ثم يقول ، بعد الاستعاذة : * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ! فإذا قالها ، يقول الله ( تعالى ) : « يذكرني عبدي » . فينبغي ، على هذا ، أن يكون العامل في « بسم الله الرحمن الرحيم » « أذكر » . فتتعلق « الباء » بهذا الفعل ، إن صح هذا الخبر . وإن لم يصح ، فيكون الفعل « أقرأ بسم الله » ، فإنه ظاهر في : * ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ) * ! .